سليمان بن الأشعث السجستاني
329
سنن أبي داود
يقتل يوم الفتح ، فاستجار له عثمان بن عفان ، فأجاره رسول الله صلى الله عليه وسلم . 4359 حدثنا عثمان بن أبي شيبة ، ثنا أحمد بن المفضل ، ثنا أسباط بن نصر ، قال : زعم السدى ، عن مصعب بن سعد ، عن سعد ، قال : لما كان يوم فتح مكة اختبأ عبد الله بن سعد بن أبي سرح عند عثمان بن عفان ، فجاء به حتى أوقفه على النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا رسول الله بايع عبد الله ، فرفع رأسه ، فنظر إليه ثلاثا ، كل ذلك يأبى ، فبايعه بعد ثلاث ، ثم أقبل على أصحابه فقال : ( أما كان فيكم رجل رشيد يقوم إلى هذا حيث رآني كففت يدي عن بيعته فيقتله ) ؟ فقالوا : ما ندري يا رسول الله ما في نفسك ألا أومأت إلينا بعينك ؟ قال : ( إنه لا ينبغي لنبي أن تكون له خائنة الأعين ) . 4360 حدثنا قتيبة بن سعيد ، ثنا حميد بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي إسحاق ، عن الشعبي ، عن جرير ، قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : ( إذا أبق العبد إلى الشرك فقد حل دمه ) . ( 2 ) باب الحكم فيمن سب النبي صلى الله عليه وسلم 4361 حدثنا عباد بن موسى الختلي ، أخبرنا إسماعيل بن جعفر المدني ، عن إسرائيل ، عن عثمان الشحام ، عن عكرمة ، قال : ثنا ابن عباس ، أن أعمى كانت له أم ولد تشتم النبي صلى الله عليه وسلم وتقع فيه فينهاها فلا تنتهي ، ويزجرها فلا تنزجر ، قال : فلما كانت ذات ليلة جعلت تقع في النبي صلى الله عليه وسلم وتشتمه ، فأخذ المغول فوضعه في بطنها ، واتكأ عليها فقتلها ، فوقع بين رجليها طفل ، فلطخت ما هناك بالدم ، فلما أصبح ذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فجمع الناس فقال : ( أنشد الله رجلا فعل ما فعل لي عليه حق إلا قام ) فقام الأعمى يتخطى الناس وهو يتزلزل حتى قعد بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ، أنا صاحبها ، كانت تشتمك وتقع فيك فأنهاها فلا تنتهي ، وأزجرها فلا تنزجر ، ولى منها ابنان مثل اللؤلؤتين ، وكانت بي رفيقة ، فلما كان البارحة جعلت تشتمك وتقع فيك
--> 4359 - هو أكمل وأرجح من الحديث السابق . 4360 - ابق إلى الشرك : هرب من سيده في دار الاسلام إلى ديار المشركين . حل دمه : أبيح قتله وأهدر دمه فلا قود فيه ولا دية له . 4361 - المغول : سيف قصير يجعل بين الثياب أو سوط في داخله حربة دقيقة تسحب منه كأنها الشيش المعروف في الألعاب الرياضية .